مزيدا من النقاط على حروف الجهاد العالمي 4

كتبهاد. أكرم حجازي ، في 9 تشرين الثاني 2008 الساعة: 20:43 م

مزيدا من النقاط على حروف الجهاد العالمي:

هل ستتفكك القاعدة؟

(4) 

د. أكرم حجازي

9/11/2008

 data

    فيما عدا أغلب الفضائيات العربية الإخبارية، إن لم يكن جميعها، ودون مبرر منطقي، نقلت مثيلاتها الغربية ووسائل إعلام متنوعة ملخصا، عن رسالة البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية (7/11/2008): إلى حكام البيت الأبيض الجدد وسائر أحلافهم من رؤساء الدول النصرانية. وذات الأمر وقع فيما يتعلق بلقاء أبي حمزة المهاجر المسمى وزيرا للحرب مع مؤسسة الفرقان بتاريخ 24/10/2008 حيث لا خبر ولا تعليق علما أنه اللقاء الصوتي الأول من نوعه والذي من المنتظر أن يتم استكماله في حلقات أخرى. والطريف في النقل أن وسائل إعلام الغرب تتعامل على الدوام مع خطابات القاعدة وشرائطها كمصادر معرفية في فهم توجهات القوم ولغتهم فيما تصر الوسائل العربية على تجاهلها أو التنكر لها أو تسطيحها دون أن يكون لها القدرة على الدفاع عن أدائها الإعلامي أو الشعارات التي تتزين بها.

   نقول هذا ونحن نلحظ منذ ما قبل شهر رمضان بقليل ما يشبه دخول دولة العراق الإسلامية في مرحلة انتقالية ما انفكت مؤسسة الفرقان تمهد لها بزخم إعلامي نوعي غير مسبوق. ومع ذلك فلم تتساءل وسائل الإعلام العربية عما يجري التحضير له على الساحة العراقية من قبل القاعدة الأم في أفغانستان؟ ولا ما إذا كان هذا الدفق الإعلامي يشي بتوجه ما نحو مركزة للمشروع الجهادي العالمي بحيث تكون الدولة فيه رأس الحربة مجددا؟ ولا ريب أن مثل هذا الأداء السقيم نقل هذه الوسائل إلى مصاف الخصوم وخلف لها اتهامات أقلها بأنها وسائل غير محايدة سواء لأنصار الجهاد أو حتى للمراقبين لأن التنكر للأحداث لا يمكن تبريره بالحياد ناهيك عن التوازن.

إرهاصات المرحلة

   الأكيد أن سلسلة الخطابات السابقة لا يمكن فصلها عن خطابات قديمة سبق أن بثتها مؤسسة السحاب خاصة تلك التي توجه بها الظواهري وبن لادن وحتى يحيى آدم غدن (عزام الأمريكي) إلى الأمريكيين والأوروبيين مع التذكير، على وجه الخصوص، بمشروع الهدنة التي طرحها أسامة بن لادن على الغرب قبل نحو أربع سنوات. وأيا كانت محتويات الخطاب القاعدي للغرب إلا أنه لم يكن من اختصاصات البغدادي الذي اقتصرت خطاباته على الشأن العراقي حتى فيما يتعلق بالأمريكيين الذين كان يخاطبهم كقوات احتلال.

  لكن خطابه الجديد شذ عن القاعدة وقدمه كخطاب دعوي وبـ: الحسنى للأمريكيين وحلفائهم، وهي صيغة اضطلع بمهمة القيام بها بن لادن أكثر من الظواهري وغيره. فلماذا جاء الخطاب هذه المرة من العراق وليس من أفغانستان؟

   بعيدا عن مضمون خطاب البغدادي للغرب؛ فلو تعمقنا أكثر لكان لزاما علينا التوقف عند الفقرة اللافتة: إني اليوم وبالنيابة عن إخواني في العراق وأفغانستان والصومال والشيشان أعرض عليكم ما هو خير لكم ولنا. فما هو الجديد الذي حملته الفقرة؟

·    غني عن القول أن الفقرة تنطوي على تفويض صريح للبغدادي كي يتحدث باسم القوى الجهادية الأربعة بصورة غير مسبوقة. فالمألوف أن تنظيم القاعدة هو المرجعية العليا والحاضنة الشرعية للجهاد العالمي بالنسبة لكافة الجماعات ذات التوجه السلفي الجهادي.

·    ومن المألوف أيضا أن أحدا من هذه الجماعات لم يسبق له أن تجرأ على التحدث باسم الآخرين، وهذا يعني أن البغدادي ما كان له أن يتحدث عنهم بالنيابة لولا أنه تلقى تفويضا بذلك من قادة القاعدة.

·    الملاحظ أيضا أن إمارة القوقاز وحركة الشباب المجاهدين جماعات سلفية جهادية لكنها لم تبايع القاعدة بصفة رسمية! فلماذا يتحدث البغدادي باسمها إذن؟

·    أخيرا، فيما عدا الصومال فالجماعات الثلاثة الأخرى إما أنها كائنة في إطار صيغة الإمارة كما هو حال القاعدة وإما أنها أسست لها إمارات كما في القوقاز والعراق. وجميعها خاضت حروب ضارية مع القوى الغربية العظمى.

   لكن هل ثمة مؤشرات على تفويضات أخرى لدولة العراق الإسلامية؟ بمعنى آخر: هل التفويض الذي عبرت عنه فقرة البغدادي هو الملمح الوحيد الذي وقعنا عليه؟ أم أن هناك فعلا مؤشرات أخرى؟

    الحقيقة أن أشرطة الفرقان أو السحاب قلما تكشف عن التوجهات أو الاستراتيجيات دفعة واحدة، وهذا ما يُصعِّب مهمة الباحث أو المراقب وربما يعيقه عن سرعة بناء تصورات حاسمة، إذ علاوة على أنها غالبا ما تأتي ضبابية أو غامضة بحيث يستدعي الكشف عنها جهدا كبيرا إلا أنها تأتي أيضا متفرقة وعلى فترات وفي أكثر من شريط، وهذا يعني أن الوقت هو المصدر الوحيد المسموح له بالكشف عن الخفايا وليس الأشرطة بمجرد صدورها. ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا أن فكرة تشفير الأشرطة واشتمالها على رسائل خفية أو استراتيجيات معينة، وفق هذا السياق، باتت أقرب إلى التصديق من الإنكار أو التشكيك، وإلا فما الذي يدفع هذه المؤسسات إلى تجزئة التوجهات والخيارات الإستراتيجية، إن صحت تحليلاتنا، على عدة أشرطة مرئية أو صوتية وفي أوقات متباعدة؟

    فمن جهته قدم أبو حمزة المهاجر ما يشبه السفر الثاني للحقيقة بعد سفر الأنصار حين رد على الكثير من الشبهات المثارة ضد الدولة، أو على بعض القضايا الخلافية ذات الصلة بالجماعات الأخرى. ولا يخفى على المراقب أن الردود جاءت لتؤكد ما سبق وأن تناوله الكثير من الكتاب المناصرين للقاعدة أو الدولة، ولولا خطاب البغدادي لقلنا أنه ما كان للمهاجر أن يتجشم عناء تفنيد الشبهات أو الرد على المخالفين خاصة وأنه لم يعد خافيا أن كتابات الأنصار وتعليقاتهم قد كفته مؤونة الرد. لكن حين التدقيق سنجد أن بذور التفويض قد وردت في مواضع سابقة جلية وواضحة خاصة في محاضرته عن الدولة النبوية.

    أما في اللقاء الصوتي فقد وردت الفقرة التالية: لقد بدأنا السير مسرعاً وبدت الصورة تظهر معالمها في أبهى وأجمل ما يكون, فنحن اليوم جيش واحد تحت راية واحدة نقاتل عدونا على جبهات مختلفة في شمال الأرض بالقوقاز وأفغانستان, وبجنوب الأرض في الصومال والأوغادين, وفي وسط الأرض في العراق والجزائر, قلوبنا مجتمعة, وهدفنا واحد, نستظل بعقيدة واحدة؛ ثم فقرة أخرى خاطب فيها الشباب المجاهدين: أقول لشباب الصومال: القرن الأفريقي أمانةٌ في أيديكم, واحذروا طعنات الوطنيين فإنهم حتماً فاعلون, فإن قاتلوا معكم اليوم فإنهم غداً في صف عدوكم, وتكفيكم وتكفينا في العراق آلام التجربة.

   ولو تجاوزنا قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي المبايعة للقاعدة أصلا؛ فقد أتى المهاجر على ذكر المناطق الأربعة ذاتها التي تحدث باسمها البغدادي، وذهب أبعد من ذلك وهو يتحدث عن: جيش واحد و راية واحدة و عدو واحد و هدف واحد و عقيدة واحدة. وهي صيغ لم تكن مألوفة في خطاب دولة العراق الإسلامية. ثم أليس ملفتا للانتباه أن يتحدث المهاجر مع الشباب المجاهدين وكأنه وصيا عليهم؟

هل من دور جديد في الأفق؟

     سبق لنا أن تحدثنا عن أن هزيمة الناتو في أفغانستان ستعني بالضرورة البحث عن كيان سياسي جديد وليس العودة إلى صيغة الإمارة. فهل ستكون الصيغة هي دولة العراق الإسلامية؟ ربما. فمن جهة يمكن أن يكون لقاء المهاجر والترويج الإعلامي للدولة عبر المحاضرات أو الأشرطة المرئية كـ: عامان لدولة العراق هي مقدمات لتصفية الشبهات تحضيرا لدور جديد يصعب على الدولة القيام به ما لم يتم حسم الاتهامات التي رافقتها على امتداد عامين من أعلى سلطة رسمية فيها وإغلاق ما يمكن اعتباره ملفات عالقة. ومن جهة أخرى فليس من المعقول أن يتحول البغدادي إلى ناطق رسمي باسم القاعدة أو تيارات الجهاد العالمي وهو المسمى أميرا لدولة العراق الإسلامية والتي أثخنت، قبل إعلانها، في الأمريكيين وتحدت وجودهم وأعلنت قيام دولة إسلامية في قلب المعركة تحت سمع وبصر الاحتلال الأمريكي الذي سخّر كل طاقاته الفكرية والعسكرية لضربها بلا هوادة دون أن يفلح حتى الآن.

    وهذا يؤشر على أن التفويض الممنوح للبغدادي هو بالتأكيد أكثر من مجرد أمير لإحدى الإمارات الإسلامية المعلنة في بعض الجبهات. فقد يعني في قراءة من القراءات تعبيرا عن الحاجة إلى إمارة مركزية قائدة تبدو فيها دولة العراق الإسلامية مرشحة أكثر من غيرها للعب هذا الدور. ذلك أن أميرها يستحوذ على مشروعية دينية وتاريخية وجغرافية ولغوية، فهو عربي قرشي وليس أعجمي كما هو الحال في المناطق الثلاثة الأخرى، وقيادة الجهاد العالمي تستدعي شخصية تخاطب الأمة بلغة القرآن، إذ ليس من المنطقي، مثلا، أن يتحدث الملا محمد عمر أو دوكو عموروف إلى الأمة عن الإسلام والجهاد بلغة أعجمية.

    كل هذا يدفعنا إلى القول أنه ثمة صيغة انتقال واضحة في لعب الأدوار تحتل الساحة العراقية فيها رأس الحربة، لكن تفويض البغدادي بشكل يظهره وكأنه وصي على تيارات الجهاد العالمي سيعني بالضرورة حراكا نوعيا غير مسبوق لن تتضح معالمه قبل مضي وقت ليس بالقليل. ولا شك أن أول ما يطرح في هذا السياق هو مصير القاعدة الأم كتنظيم يمتلك مشروعية الإشراف على كل الجبهات الساخنة في العالم. وإلى هنا لنثبت بعض الملاحظات للتأمل:

1)   لا يخفى على مراقب أن القاعدة، منذ زمن، باتت ورقة أمنية محترقة، لذا فإن ظهور صيغة جديدة قد يكون أجدى من استمرار الصيغ القديمة خاصة وأن الدولة أو الإمارة أوسع من التنظيم، فضلا عن أنها ستمكن القوى الجهادية الأخرى من الشعور بأنها شريكة في إنجاز لم تكن القاعدة هي الوحيدة التي صنعته.

2)   ثم إن تفكيك تنظيم القاعدة العالمي وفق هذه المؤشرات سيكون ممكنا بما أن الساحة الأفغانية ستؤول بالنهاية إلى حكم الطالبان، وسيكون الأمر أكثر معقولية إذا ما كان الهدف هو البحث عن صيغة تتجاوز الإمارة، فإذا كانت القاعدة في العراق قد ذابت في إطار الدولة فلماذا لا تذوب في إطار الصيغة الجديدة في بلاد الأفغان؟ وهذا يعني أن الصيغة المزدوجة (طالبان القاعدة) التي كانت سائدة في عهد الإمارة قبل احتلالها قد تكون أصبحت في خبر كان.

3)   يلاحظ أن أغلب التقارير الأمنية والعسكرية تكاد تجمع على فداحة المخاطر التي تتعرض لها قوات الناتو والاحتمالات الكبيرة لهزيمتها في أفغانستان، والنتيجة العسكرية القاطعة حتى الآن تؤكد استحالة هزيمة طالبان أو حسم الموقف معها عسكريا. وتبعا لذلك ربما يكون قادة القاعدة قد توصلوا إلى نتيجة ترى أنهم أدوا مهمتهم خلال السنوات السبع الماضية، وأنه آن الأوان لاستئناف العمل الخارجي، ولأن مثل هذا الأمر يحتاج إلى تفرغ ومتابعة حثيثة فلا بد من إحالة مسؤولية الساحات الأخرى إلى إمارة قائدة تمثل مرجعية للتيارات الجهادية الأخرى.

    على كل حال تبقى مسألة تفكيك القاعدة عصية على الفهم لكن ذوبانها في إطار الصيغة الجديدة، إن صحت، ليس مستبعدا بشرط ألا يفهم من ذلك أنه  نهاية المطاف بقدر ما سيعني ترقب دور جديد ليس معروفا حتى هذه اللحظة لا شكله ولا محتواه ولا مستقبله ولا طريقة عمله، أما محاولة فهم الحراك الداخلي في تنظيم القاعدة فهو أشبه بعمل المشعوذين. وإلى ذلك الحين، من التطورات القادمة، سنرى ما إذا كان الإعلام العربي سيستفيق أم أنه سيبقى غارقا في سباته.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات وتحليلات لبيانات السلفية الجهادية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

11 تعليق على “مزيدا من النقاط على حروف الجهاد العالمي 4”

  1. أقسم بالله غير حانث

    والله وبالله وتالله

    لن يهزم جيش أسامه

  2. بسم الله الرحمن الرحيم

    بورك فيك ، تحليلك في محله وقد وضحت أموراً مهمة جداً تخص أبعاد الخطاب التاريخي لأمير المؤمنين أبو عمر البغدادي، وكذلك أبعاد المخطط الاستراتيجي لتنظيم قاعدة الجهاد العالمي.

    فالتغيرات واقعة بلا شك وعلى أعلى وأوسع المستويات، وتنظيم بحجم تنظيم قاعدة الجهاد جدير بمسايرة هذه الغيرات وجدير أيضاً بوضع واعداد برامج عمل تساير هذه التغييرات والتحولات العالمية على مستوى الخريطة السياسية والاقتصادية وكذلك العسكرية.

    هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن تنظيم القاعدة يستحق عن جدارة واستحقاق أن يقود العالم نحو الأمان والاستقرار السنني الذي يسمو إليه كل إنسان فضلاً عن أنه صاحب عقيدة ربانية تأمره بذلك وله وظيفة تسمو على الأهداف الأرضية الوضيعة التي قادت العالم إلى الهاوية.

    والأيام القادمة ستبين فعلاً مدى صدق وإخلاص المجاهدين - قيادة وقاعدة - في تنظيم القاعدة على تحقيق هذا الوعد الرباني ، وكذلك قدرتهم العجيبة على التأقلم مع كل الأوضاع من أجل التأثير فيها وتغييرها وليس التأثر والقبول بها.

    وجزاك الله خيراً ونفع بك.

  3. السلام عليكم

    لقد طرقتَ باباً مهماً في تفسير ظاهرة القاعدة التي هي اعم بكثير من مجرد تنظيم مهما كانت فرادة تنظيم القاعدة بالنظر إلى بقية الجماعات الجهادية القريبة أو الحركات الإسلامية عموماً.

    إن القاعدة برأيي وجدت كي تذوب في الأمة فهي قاعدة الأمة وليس التنظيم الذي يقبع على رأسها، ولهذا شرح طويل ليس هذا مقامه، حيث يمكن استنباط ذلك من النصوص التأسيسية لهذه الظاهرة قبل اشتهار اسم القاعدة نفسه.

    وعليه، أرى أيضاً أن الغموض مقصود، لأن كشف سر التنظيم ينبني عليه نتائج ميدانية لا يريد قادة القاعدة أن تتداعى الآن وفي الوقت غير المناسب. حتى إن أمريكا ويعد جهود استخبارية واكاديمية مضنية بدا لها انها قد عرفت السر أخيرا بدليل النجاحات التي حققتها حين ميزت بين القاعدة والجماعات الجهادية التي قاتلت معها في العراق، أي ما بين القاعدة الحقيقية التي تقاتل على مستوى العالم وبين الجماعات التي تقاتل لأهداف محلية وحسب. وعليه، فإن كل من يقاتل من أجل إقامة دولة الإسلام على كل التراب الإسلامي هو أقرب إلى منهج القاعدة إن لم يكن هو القاعدة، وكل من يقاتل باسم الجهاد من أجل تحرير بقعة محددة من أرض الإسلام مستعدا لعقد الصفقات والتسويات لتحقيق هذا الهدف بعينه دون سواه إنما هو خائن لمنطق القاعدة الشرعية، واستطرادا لمنطق تنظيم القاعدة.

    وبناء على ما سبق، فإن ما أسميتَه بمسار تفكك القاعدة إنما هو المصير الحتمي للقاعدة فيما لو نجحت، بل هو دليل النجاحات الميدانية والتنظيمية التي تحققها لأنه تمظهر تدريجي لفكرة القاعدة نفسها، أي تنتصر القاعدة حين تتحول إلى غيرها مما هو أكبر منها ويضمها بالتأكيد، وتفشل القاعدة حين تترسخ تنظيما متميزا عما سواه بحيث يصبح رقماً إضافياً يزيد في الفرقة ولا يعين على الوحدة المنشودة. وإلى هنا حد الكلام المباح بنظري في هذه المسألة الخطيرة.

  4. باك الباري فيك يادكتوري …

    لا أخفيك أنها إستوقفتني كثيرا خاتمة كلام أبوحمزة المهاجر في شريطة الدولة النبوية وعند سماع خطاب البغدادي عندقولة وبالنيابة عن إخواني … عد إلى كلام المهاجر وكأني بدأت أشعر بما حدثتنا عنه .

    يعلم الله ما ذكرت

    السؤال يادكتوري هل تتوقع أن تكون هناك إستجابة على خطاب البغدادي من رأساءالدول التي تخوض جيوشهم حربا مباشرة على الإرهاب (الإسلام) أو على الإقل على مستوى صناع القرار لاسيما أنهم الأن يرزحون تحت ضغط الأزمة المالية أو على الأقل من الصعيد الشعبي لتلك الدول الجائرة

    تلميذك المرتقب أبوعمر التهامي

    elamta_1@hotmail.com

  5. السلام عليكم .. تحياتي دكتور أكرم ،،

    لدي سؤال بداية ،، تأملت المقال جيداً ولم أفهم .. ما المبررات التي أرتأيت بها أن تنظيم قاعدة الجهاد يسعى إلى حل نفسه وتحويل القيادة المركزية إلى جهة أخرى فسرها ( حضرتكم ) بدولة العراق الإسلامية ؟

  6. استدراك من د. أكرم حجازي لملاحظة سقطت من النص دون قصد

    1) كما أن تفويض البغدادي يعكس تقييما داخليا يفيد بأن المشروع الجهادي بات راشدا بما يسمح بوجوب فك ارتباطه بالرموز كما يظهر. وهذه خطوة من شأنها أن تجرد الخصوم مما يعتقدونه مثلبا ينال من مصداقية القاعدة التي تحاول فرض آرائها على الآخرين أو احتكار الجهاد، كما توحي الخطوة بأن القاعدة تتحسب لوقوع مكروه لبعض رموزها خاصة مع تصاعد الهجمات الأمريكية ضدها، وبالتالي لا بد من تأمين المشروع الجهادي والاطمئنان عليه.

  7. ومما يؤيد تحليل يا دكتور أكرم

    قبل أيام عندما رفع علم دولة العراق الاسلامية … في جزر اندونسيا ..

  8. الكريم أكرم أكرمه الله وأعز به دينه…

    وهناك أيضا تمييع الهدف الذي ما فتئ الأمريكان يرسخون ركازته في الشريط العشائري البشتوني. فرحيل

    مشرف المفاجئ والقصف الروتيني لمنازل المدنيين البشتون وتصريحات النخب العسكرية والاستراتيجية التي

    تضخم حجم الهزيمة وتداعياتها هناك واستقدام الرئيس الملون ينبئ بقرب عملية قذرة تاريخية.

    فتصريحات التهيئة انتهت وبدأت تصريحات التبرير فمن قائل “لا نستطيع أن ننهزم هناك” وقائل “هزيمتنا

    هناك ليست خيارا مطروحا” إلى انسحاب رؤوس الأموال اليهودية المفاجئ من البورصات العالمية لكي يعيش

    العالم جو الكارثة الاستثنائية حتى يتقبل الحل الاستثنائي حين تقوم به أمريكا وبريطانيا.

    فرنسا بدا واضحا انسحابها من هكذا مخططات ولم يبق إلا ترويض الصين وروسيا حتى لا تأخذ الموضوع بشكل

    تهديد لها.

    الصين بدأت تستحلب ماديا ولم يبق لها إرادة مستقلة وروسيا ستفرح بإلغاء مشروع الدرع الصاروخي

    الذي صدعوا العالم به.

    ستقوم أمريكا وبريطانيا بضرب الشريط العشائري بالقنابل الذرية بشكل مكثف في غضون أشهر قليلة.

    وسيكون إفناء قيادات القاعدة وطالبان وإعادة السلام والتوازن الاقتصادي للعالم مبررا حينئذ لإبادة

    ملايين البشر.

    بدأت الحكومة الخبيثة في باكستان بالحديث عن المناطق العشائرية ككيان خارج الدولة حتى تضفي نوعا من

    الشرعية.

    بدأ الإعلام اليهودي بالتركيز على نوعية بشر متخلفة شرسة غير قابلة للتحضر تسكن هذه المناطق ولا

    تفرخ إلا إرهابيين عالميين.

    جاء أوباما الكيني الأسود المسلم لكي يضغط على الزر القذر ثم يذهب بفعلته وتفتح أمريكا صفحة جديدة

    مع العالم بعد كثير من التبريرات والاعتذارات وسفسطائيات تمرير الأمر الواقع.

    هل يمكن أن نتصور أن القاعدة الأم تفاجأت بهذة التداعيات؟

    هل يمكن أن يكون نقل مركز الثقل إلى العراق هو المناورة الوحيدة التي أعدتها القاعدة لإجهاض الضربة

    النووية المتوقعة؟

    هل يمكن تخيل ضرب الأنبار وديالى والموصل بقنبلة ذرية واحدة مهما صغر حجمها دون التأثير الهائل على

    وجود الكيان الصهيوني؟

    هل يمكن أن تبادر القاعدة بأخذ زمام المبادأة النووية بضربة استباقية إجهاضية تقع داخل أعمق

    أعماق أمريكا وبريطانيا حتى تتخلى عن نواياها البائسة؟

    هل يمكن تخيل استسلام أمريكا وبريطانيا علنا بعد ضربة مزدوجة موجعة في الأعماق على غرار استسلام

    اليابان بعد ضربتي هيروشيما وناجازاكي؟

    أنا لا أعتقد أن السلفية الجهادية ونجاحاتها العسكرية المتصاعدة قد وصلت إلى مرحلة يمكن لها فيها أن

    تفرض على العالم كيانا سياسيا في العراق أو في أي مكان آخر.

    دولة العراق الإسلامية مشروع مبشر وموفق ولكن دوره مازال معنويا سواء داخليا أو خارجيا. وهو

    حاليا في مرحلة كمون تكتيكي ومن غير المناسب استخدامه لمثل ذلك في هكذا وضعية.

    أبو عمر البغدادي لا يمكن أن يكون أمير المؤمنين الذي يتقبله العالم الإسلامي لمجرد قرشيته وحسينيته

    وسابقة جهاده وتزكية القاعدة الأم له ومبايعته من أطياف الجهاد السلفي في العراق.

    العالم الإسلامي لا يعرف البغدادي كشخص ولم يره مباشرة. ولكنه رأى الملا محمد عمر وهو يحرر كابول ويهدم

    التماثيل ويمنع رجال القاعدة ويجعل دونهم إمارته ويسجل موقفا تاريخيا معجزا.

    القضية ليست جهادية هذه المرة فكلمة أبي عمر البغدادي سياسية جدا وذكر مناطق الصراع وكأنها قد

    فوضت أبي عمر البغدادي لهو نوع من تشويش الرؤى أمام المخططين الأمريكان والبريطان و جبهات الرفض

    التقليدية مثل كندا وفرنسا وألمانيا وأسبانيا ومؤخرا استراليا التي ظهر عليها الإعياء والملل من

    الحرب على الإرهاب وتداعياتها.

    أعتقد أن الأيام القادمة (شهري المدة الإنتقالية للرئاسة الأمريكية) ستشهد رسالة واضحة من القاعدة

    الأم وستكون بمثابة “اللعب على المكشوف”.

    بعد أن بلورت أمريكا الشريط البشتوني كمعضلة عالمية وشبح يهدد بفناء العالم الحر فقد وضعت إبهام

    القاعدة الأم بين أضراسها. وما نراه الآن هو عملية التقام القاعدة الأم لإبهام الغرب بين أضراسها حتى

    تبدأ لعبة الصبر الشهيرة “من يصرخ أولا؟”.

    لا أستبعد أيضا ظهور بن لادن والظواهري والملا محمد عمر في شريط قريب في مناطق مختلفة من العالم ولا

    أستبعد كابول وإسلام أباد واليمن وعمان وبعض مناطق من الإمارات العربية وبعض مناطق الأكراد في

    العراق وتركيا وإيران. مجرد هذا الظهور سيقلب الطاولة في وجه المخططين الأمريكان والبريطان وسيجبرهم

    على إعادة تقييم خططهم.

    الغرب الصليبي لم يبن ترسانته النووية ليهزم في حروب تقليدية ببساطة. الترسانة النووية هي أكبر

    استثمار قامت به أمريكا وبريطانيا لضمان بقائها.

    حتمية استخدام هذه الترسانة لا تحتاج لتنظير ولا استشراف إذا كان العدو لا يملك رادعا نوويا. تحتاج

    فقط لاستدعاء التاريخ القريب حين منيت أمريكا بهزيمة عسكرية تقليدية توجتها ضربة بيرل هاربور فضربت

    هيروشيما وناجازاكي مباشرة.

    هناك اسلوب أقل صدامية للتأثير على المخططين المعاديين وإجهاض ضرباتهم وذلك بالإبلاغ علنا عن مكان

    قنبلة نووية جاهزة للانفجار في أكثر الأماكن حساسية في الجسد الأمريكي والبريطاني. وعندئذ سيكون في

    حكم المؤكد وجود قنابل أخرى غير المعلن عنها. ساعتها سيعلم ضاغط الزناد أن العالم كله يعلم أنه

    سيفجر ملايين من سكان بلده بضغطه على الزناد المشؤؤم. هذه المناورة لجأت لها حركة إيتا والجيش الأحمر

    الأيرلندي ولكن بقنابل عادية حيث أن الأمر لم يرق إلى حرب وجود.

    فأين يمكن أن تضع القاعدة قنبلتها النووية وتعلن عن مكانها وشفرة تفكيكها على الملأ؟

    هل في واشنطن العاصمة لترهب الأجهزة الحاكمة الرسمية أم في نيويورك لترهب حكومة الظل؟

    أم في لوس أنجلس بكاليفورنيا أو بيفرلي هيلز بتكساس لترهب أصحاب الأعمال والأموال؟

    أم هل تتوجه إلى التكتلات الشعبية للدهماء الأسهل اصطيادا والأكثر انقيادا لعامل الخوف؟

    عموما فقد تقارب الزمان أكثر وأكثر وربما يجد جديد أثناء قراءة هذه الكلمات.

    الهلال

  9. بارك الله فيك

    من فترة وأنا أنتظر مقال جديد منك لكي نفهم مايدور حولنا ..

    بارك الله فيك وجزاك الله كل خير ومكن الله لأمة الإسلام ولطليعتها المجاهدة ..

    فوا لله ما أرى أسامة إلا صلاح الدين القادم

    فأهلا بدولة الإسلام ومرحبا بقائدها البغدادي

    محب المجاهدين -سوريا

  10. النصر قادم يا عباد الصليب

  11. تحليلات جيدة ومركزة ، القاعدة ودولة العراق الإسلامية سيقطفون ثمار عملهم المتواصل على مدار 10سنين، وللمحتل الهزيمة لامحال، وبوادر الهزيمة لاحت في عواصم الإحتلال….



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول